في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٨ - تعظيم المسلمين لقبر الإمام الرضا وقبور آبائه
إليه، شاهداً ببطلانه، ومخالفتها للحق.
وبعد أن أثبت الشيعة أن الحق لأهل البيت (صلوات الله عليهم) وأن النجاة باتباعهم والائتمام بهم، وبالتمسك بحبلهم، وركوب سفينتهم. فاللازم النظر في الترجيح بين الفرق التي ترى أن الخلافة والإمامة في أهل البيت (عليهم السلام). فإذا ثبت بطلان قول غير الإمامية من هذه الفرق تعين كون الحق مع الإمامية، من دون حاجة للدخول في التفاصيل.
ومن هنا نقول: تترجح فرقة الإمامية ـ وهي التي تدين بإمامة الأئمة الاثني عشر المعهودين (صلوات الله عليهم) ـ بأمور يشهد كلها أو بعضها ببطلان دعوى بقية الفرق المنتسبة لأهل البيت (صلوات الله عليهم). بل حتى الفرق الأخرى التي لا تنتسب لهم.
الأول: بقاء الشيعة الإمامية وظهور دعوتهم، وسماع صوتهم بنحو يصلـح لتنبيه الغافل ورفع عذره، واندثار كثير من الفرق التي شغلت الساحة في بعض الفترات الزمنية المحدودة، كالفطحية والواقفة وغيرهم.
الثاني: ما تضمن أن الأرض لا تخلو من إمام تجب معرفته وطاعته، وقد تقدم التعرض له في جواب السؤال الرابع من الأسئلة السابقة. حيث سبق أن ذلك يناسب كون الإمامة بالنص، بنحو لا يحتاج إلى أمر قد لا يحصل، كبيعة الناس للشخص، كما يقول به الجمهور، والخوارج، وكجهاده بالسيف، كما ينسب للزيدية، وغير ذلك.
الثالث: ما تضمن أن الأئمة اثنا عشر، خصوصاً بعد ما تقدم عند الكلام في الطائفة الثانية من نصوص الإمامة، من ظهور جملة كثيرة من النصوص في أن الإمامة عهد معهود من الله، عهده إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبلغ به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من بعده.