في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٣ - نصوص إمامة الإمام موسى بن جعفر الكاظم
١٢ ـ حديث صفوان الجمال عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: "قال له منصور بن حازم: بأبي أنت وأمي إن الأنفس يغدا عليها ويراح، فإذا كان ذلك فمن؟ فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : إذا كان ذلك فهو صاحبكم، وضرب بيده على منكب أبي الحسن (عليه السلام) ـ الأيمن فيما أعلم ـ وهو يومئذٍ خماسي، وعبد الله بن جعفر جالس معنا" [١].
١٣ ـ حديث المفضل بن عمر قال: "ذكر أبو عبدالله (عليه السلام) أبا الحسن (عليه السلام) ـ وهو يومئذٍ غلام ـ فقال: هذا المولود الذي لم يولد فينا مولود أعظم بركة على شيعتنا منه. ثم قال لي: لا تجفوا إسماعيل" [٢].
ومن الظاهر أن هذا كناية عن الإمامة إذ لا يمكن أن يكون غير الإمام أعظم بركة منه. ولا سيما مع قوله (عليه السلام) : "لا تجفوا إسماعيل" حيث كان هو الأكبر، ومن الطبيعي أن تتوجه له توقعات الشيعة، فيعظمونه ويكرمونه، فأراد (عليه السلام) أن ينبههم إلى أن عدم صدق توقعاتهم في إمامته لا يقتضي إعراضهم عنه وجفاءهم له.
١٤ ـ حديثه الآخر: "كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل أبو إبراهيم (عليه السلام)، وهو غلام، فقال: استوص به، وضع أمره عند من تثق به من أصحابك" [٣].
١٥ ـ حديث يعقوب السراج: "دخلت على أبي عبدالله وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى، وهو في المهد، فجعل يساره طويل، فجلست حتى فرغ، فقمت إليه، فقال لي: ادن من مولاك فسلم، فدنوت، فسلمت عليه، فرد عليّ السلام بلسان فصيح ثم قال لي: اذهب فغير اسم ابنتك التي
[١] الكافي ١: ٣٠٩. الإرشاد ٢: ٢١٨. بحار الأنوار ٤٨: ١٨. كشف الغمة ٣: ١١.
[٢] الكافي ١: ٣٠٩.
[٣] الكافي ١: ٣٠٨، واللفظ له. بحار الأنوار ٤٨: ١٧. الإرشاد ٢: ٢١٦ ـ ٢١٧. إعلام الورى بأعلام الهدى ٢: ١٠. كشف الغمة ٣: ١٠.