في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٨ - ما ينفرد به الإمام الحسن
وقد اعترف ببعض ذلك بعض الجمهور، فقد قال ابن كثير عند الكلام في تعيين الأئمة الاثني عشر الذين تضمنتهم الأحاديث المشهورة عند الجمهور: "الخلفاء الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، خلافتهم محققة... ثم بعدهم الحسن بن علي كما وقع، لأن علياً أوصى إليه، وبايعه أهل العراق..." [١].
بل خطبته (عليه السلام) بعد وفاة أمير المؤمنين تشير إلى حقه وحق أهل البيت (عليهم السلام) بالأمر. حيث قال فيها: "أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي. وأنا ابن النبي. وأنا ابن الوصي. وأنا ابن البشير. وأنا ابن النذير. وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه. وأنا ابن السراج المنير. وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندن. وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهير، وأنا من أهل البيت الذي افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال تبارك وتعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) : ((قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْن)) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت" [٢].
وعن ابن عباس أنه قام بعد هذه الخطبة فقال: "معاشر الناس هذا ابن نبيكم ووصي إمامكم فبايعوه" [٣].
[١] البداية والنهاية ٦: ٢٤٩ الإخبار عن الأئمة الاثني عشر الذين كلهم من قريش.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٨٨ كتاب معرفة الصحابة: ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب، وذكر مولده ومقتله، واللفظ له. الذرية الطاهرة: ٧٤. ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ١: ١٣٨ أذكار تتضمن نبذاً من فضائل وأخبار تختص بالحسن: ذكر خطبته يوم قتل أبوه علي بن أبي طالب. مقاتل الطالبيين: ٣٣. شرح نهج البلاغة ١٦: ٣٠. نظم درر السمطين: ١٤٨. ينابيع المودة ١: ٤٠ ـ ٤١، ٢: ٢١٢ ـ ٢١٣، ٣: ٣٦٣ ـ ٣٦٤. بحار الأنوار ٤٣: ٣٦١. وغيرها من المصادر.
[٣] الإرشاد ٢: ٨. إعلام الورى في أعلام الهدى: ٤٠٧. بحار الأنوار ٤٣: ٣٦٢.