في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٥ - ما تضمن أن تكون الإمامة في الأعقاب
مجموع نصوص إمامة الإمام الصادق (عليه السلام)
هذا ما تيسر لنا عاجلاً ذكره من النصوص الخاصة الدالة على إمامة الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام). وربما يظهر ذكره في أحاديث أخر، فإذا أضيف إلى ما تقدم في الطائفة الرابعة المتضمنة للنص على الأئمة الاثني عشر (صلوات الله عليهم) جميعاً بأسمائهم تجاوزت النصوص عليه السبعين.
ويضاف إلى ذلك مجموعتان من النصوص..
ما تضمن أن تكون الإمامة في الأعقاب
المجموعة الأولى: ما أشرنا إليه آنفاً من الأحاديث المستفيضة عن الأئمة (صلوات الله عليهم) بأن الإمامة بعد الحسن والحسين (عليه السلام) تجري في الأعقاب من الوالد لولده، ولا تنتقل إلى أخ أو عم أو خال.
إن قلت: إن الكثير من هذه الأحاديث قد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) والأئمة من أولاده (عليهم السلام)، ولا مجال للاستدلال بأقوالهم على إمامتهم.
قلت.. أولاً: من المعلوم أن أقوالهم في مثل هذا الأمر التوقيفي لا تكون إلا بأخذهم له عن آبائهم (عليه السلام)، فتكون أقوالهم فيه بحكم أحاديثهم وروايتهم عن آبائهم (عليهم السلام)، وتضاف إلى بقية الأحاديث السابقة.
وثانياً: أن الإمام الباقر (عليه السلام) قد ثبتت إمامته بمقتضى ماسبق، ولذا صح منا الاستدلال بالنص على إمامة ولده الإمام الصادق. وقد ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام) عدة من هذه الأحاديث، ففي حديث أبي حمزة عنه (عليه السلام) قال: "قال: يا أبا حمزة إن الأرض لن تخلو إلا وفيها عالم من، فإن زاد الناس قال: قد زادو، وإن نقصوا قال: قد نقصو. ولن يخرج الله ذلك العالم حتى يرى في ولده من يعلم مثل علمه، أو ما شاء الله" [١].
[١] بحار الأنوار ٢٥: ٢٥٠ ـ ٢٥١. الغيبة للطوسي: ٢٢٢ ـ ٢٢٣.