في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠ - علي بن المديني
والزيادة فيه، ولا الطعن بمن هو ثقة، والضرب على حديثه. وإذا كان لا يستطيع مجاهرة ابن أبي دؤاد بما يكره فليتجنب الاحتكاك به، ولو بأن يجلس في بيته، ولا يتنعم بعطائه.
وقال العقيلي: "حدثنا أحمد بن محمد بن سليمان الرازي، قال: سمعت أزهر بن جميل يقول: كنا عند يحيى بن سعيد القطان ـ وثم سهل بن حسان ابن أبي جروبة، وابن المديني، والشاذكوني، وسليمان صاحب البصري، والقواريري، وسفيان الراس ـ فجاء عبد الرحمن بن مهدي، فسلم على أبي سعيد، وجلس إليه، فقال له يحيى: مالي أراك خائر النفس؟ قال: رأيت البارحة رؤيا هالتني. فقال: لا يكون إلا خير، إن شاء الله. فقال له علي بن المديني: أي شيء رأيت يا أبا سعيد؟ قال: رأيت قوماً من أصحابنا أركسو. قال: فقال علي: أضغاث أحلام. فقال له عبد الرحمن: اسكت، فو الله يا علي إنك منهم. فقال علي إن الله يقول: ((وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ)) فقال: ليس هو والله بذاك.
وقرأت على عبد الله بن أحمد كتاب العلل عن أبيه. فرأيت فيه حكايات كثيرة عن أبيه عن علي بن عبد الله. ثم قد ضرب على اسمه، وكتب فوقه حدثنا رجل، ثم ضرب على الحديث كله.
فسألت عبد الله فقال: كان أبي حدثنا عنه، ثم أمسك عن اسمه، وكان يقول: يقول: حدثنا رجل. ثم ترك حديثه بعد ذاك...وقال الحضرمي: قال لنا عمرو بن محمد، وذكر علي بن المديني، وقال: زعم المخذول في هذا الحديث أنه حدثنا مجاهد، وإنما يرويه الأعمش، أخذه من ليث بن أبي سليم" [١].
[١] الضعفاء للعقيلي ٣: ٢٣٥ ـ ٢٣٩ في ترجمة علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح.