دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٣ - أنحاء قيود المتعلّق
الأوّل: أنّ أخذ قصد التقرب- بمعنى الإتيان بالمتعلّق بداعوية الأمر- في متعلّق ذلك الأمر، يوجب اتّحاد الموضوع و الحكم في مقام الجعل و كون فعليته دوريّا.
الثاني: أنّ التقابل بين الإطلاق و التقييد في مقام الثبوت كالاطلاق و التقييد في مقام الإثبات، تقابل العدم و الملكة، و لا يتحقّق إطلاق فيما لم يمكن تقييده؛ و لذا لا يكون في ناحية الموضوع للحكم، أو المتعلّق للأمر، إطلاق بالإضافة إلى الانقسامات المترتّبة على جعل الحكم و ثبوت الأمر.
الثالث: أنّه لا بدّ في موارد الانقسامات اللاحقة من متمّم الجعل، و في مورد الأمر التعبّدي لا بدّ من ثبوت أمر آخر بإتيان العمل بداعوية الأمر الأوّل، و في مورد التوصلي لا حاجة إلى ذلك؛ للإطلاق المقامي- أي عدم الأمر بالفعل بقصد التقرّب- على ما تقدّم.
لا يقال: الوجدان حاكم بأنّ الشارع لو أخبر بعد الأمر بفعل، أنّ الغرض الملحوظ عندي لا يحصل بغير قصد التقرب، يكفي هذا الإخبار في تعبدية الأمر الأوّل، فلا يحتاج إلى الحكم المولوي الثاني.
فإنّه يقال: الإخبار بعدم حصول الغرض، بداعي البعث إلى الإتيان بالفعل بقصد التقرّب، بنفسه يعتبر أمرا آخر.
أمّا الأمر الأوّل ففيه: أنّ الوجه في أخذ قيود الواجب غير الاختيارية مفروضة الوجود في مقام الجعل هو عدم إمكان التكليف في فرض عدم تلك القيود، حيث يكون التكليف مع فرض عدمها من قبيل التكليف بغير المقدور، و يختص ذلك بما كان في البين صورتان صورة وجود القيد و صورة عدمه، و حيث إنّ التكليف في