دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٩ - المشتق
الثالث عشر
إنه اختلفوا في أن المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدإ في الحال، أو فيما يعمه و ما انقضى عنه [١] على أقوال، بعد الاتفاق على كونه مجازا فيما يتلبس به في الاستقبال، و قبل الخوض في المسألة، و تفصيل الأقوال فيها، و بيان الاستدلال السورة فتكون قراءة.
و لا ينافي ذلك أن يريد من ألفاظها المعاني التي كانت للسورة عند نزولها، و أن يقصد ما تقتضي تلك المعاني عند قراءتها من إدخال نفسه في مدلول الضمير و نحو ذلك، كما لا يخفى.
المشتق:
[١] الخلاف في المشتقّ نظير الخلاف المتقدّم في الصحيح و الأعمّ إنّما هو في سعة معنى المشتقّ و عدم سعته بأن تكون هيئات المشتقّات موضوعة لمعاني تنطبق على ما له المبدأ فعلا و لا تنطبق على ما لا يكون تلبّسه بالمبدإ حين الانطباق فعليّا، أو أنها موضوعة للأعم بحيث تنطبق على ما يكون تلبّسه بالمبدإ عند الانطباق فعليا أو منقضيا.
و بتعبير آخر: لا خلاف في عدم سعة معنى المشتقّ بحيث ينطبق فعلا على ما يكون تلبّسه بالمبدإ في المستقبل و لو اطلق و انطبق عليه معنى المشتقّ فعلا يكون ذلك بنحو من العناية و إنّما الخلاف في سعة معناه بالإضافة إلى ما انقضى عنه المبدأ و عدم سعته.
و المراد بالمشتقّ في المقام خصوص ما يحمل معناه على الذوات، فالأفعال و المصادر المزيد فيها و إن كان يطلق عليها المشتقّ في اصطلاح علماء الأدب، إلّا أنّ