دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٧ - المشتق
يرد فيهم قدح، فالرواية لتبديل أمر سندها لا مجال للمناقشة في سندها.
و قد يقال في المقام: إنّ تفريق فخر المحقّقين (قدّس سرّه) بين المرضعتين، ليس لفارق بينهما في الابتناء على وضع المشتق ليقال بأنّ الالتزام بحرمة المرضعة الأولى و الخلاف في الثانية بلا وجه، بل الالتزام بحرمة الأولى للإجماع و النصّ الصحيح في موردها، دون الثانية، و لذلك بنى حرمة الثانية على مسألة المشتق، و أوضح الحكم فيها من طريق القاعدة. و النصّ هو صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «لو أنّ رجلا تزوّج بجارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح» [١]. و ظاهرها فساد نكاح الرضيعة، و يحتمل فساد نكاح المرضعة.
و لكن لا يخفى ما فيه، فإنّ الكلام في المقام في حرمة المرضعة الأولى مؤبّدا و لا دلالة للصحيحة على فساد نكاحها، فضلا عن حرمتها، بل ظاهرها فساد نكاح الرضيعة و حرمتها مؤبّدا، و هذا لا كلام فيه، كما تقدّم.
و ذكر المحقّق النائيني (قدّس سرّه) أنّ من المحتمل أن يكون صدق الزوجة على الرضيعة في زمان كافيا في حرمة أمّها حتّى لو كان حصول الأمومة بعد انقضاء الزوجية، حيث لم يقيّد حرمة أمّ الزوجة في الآية بكونها أمّا للزوجة الفعلية، بل إطلاقها يعمّ من تكون أمّا للزوجة الفعلية، و من تكون أمّا للزوجة السابقة، نظير حرمة الربيبة، حيث لا يعتبر في حرمة بنت الزوجة المدخول بها كونها بنتا لها حال كونها زوجة. و الحاصل أنّ ما نحن فيه نظير ما يأتي من قوله سبحانه لا يَنالُ عَهْدِي
[١] الوسائل: ج ١٤، باب ١٠ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث ١.