دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٠ - الوضع في المركبات
المعنى: تارة بملاحظة وضع نفسها، و أخرى بملاحظة وضع مفرداتها، و لعل المراد من العبارات الموهمة لذلك، هو وضع الهيئات على حدة، غير وضع المواد، لا وضعها بجملتها، علاوة على وضع كل منهما.
المختلفة بالنوع، كما يعبرون عن ذلك ب (ف ع ل) و يجعلونه مشيرا إلى المواد المختلفة. و إمّا ملاحظتها طارئة على مادة فتوضع هي و ما يماثلها من الهيئات لمعناها.
أقول: عدم إمكان لحاظ الهيئة مستقلا و الاحتياج عند وضعها إلى أحد الأمرين لا يكون موجبا لافتراقها عن المادة بحسب الموضوع، حيث إنّ الموضوع في كلّ منها كما ذكرنا هو النوع لا الشخص في أحدهما و النوع في الآخر و إمكان لحاظ المادة بلا هيئة لا يفيد فيما ذكر في الفرق، فإنّ علماء الأدب القائلين بوضع المادة شخصيا و الهيئة نوعيا قد صرّحوا بأنّ الأصل في الكلام- أي المشتقات- هو المصدر أو الفعل الماضي، و مرادهم من الأصل أنّ المادة حين وضعها لوحظت في ضمن هيئة المصدر أو هيئة الفعل الماضي.
و على ذلك فالموضوع ليس خصوص المادة الملحوظة مع هيئة المصدر أو الفعل، بل هي و ما يكون منها في ضمن سائر الهيئات فيكون وضعها أيضا نوعيا كالوضع في ناحية الهيئة.
و استدلّ الماتن (قدّس سرّه) على عدم وضع آخر للمركب بما هو مركب بأمرين:
الأوّل: عدم الحاجة إليه بعد وفاء الوضع في ناحية مواد المركب و هيئاتها لغرض الوضع.
و الثاني: بأنّ لازم ثبوت وضع آخر للمركب بما هو مركب تعدّد الانتقال، فباعتبار الوضع في مواده و هيئاته يكون الانتقال تفصيليا، و باعتبار وضعه بما هو