دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٧ - الصحيح و الأعمّ
بعض الصلوات كصلاة القضاء، و بعض المندوبة، كالهدية للموتى و الصلاة الابتدائيّة المندوبة.
و لا يمكن استفادة المسمّى بالصلاة من الروايات المشار إليها لعدم اعتبار الظهور بعد العلم بالمراد، و الشكّ في كيفية الإرادة مع اختلاف الصلوات المتعلق بها الأمر، بالإضافة إلى الأوقات و الموجبات و حالات المكلّفين، و كلامنا في المقام على الأعميّ في الجامع بينها المأخوذ محدودا في ناحية الأقلّ في المسمّى، و بعد ما نرى بالوجدان صدق الصلاة على فاقد بعض الأركان كالصلاة مع نسيان الطهارة، كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور، أو نسي صلوات لم يصلّها، أو نام عنها؟ فقال (عليه السلام): «يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار» الحديث [١].
و كذا إطلاقه على الصلاة قبل الوقت، و إلى غير القبلة أو مع نسيان الركوع حتّى في كل من ركعتي الفجر إلى غير ذلك، و هذا الصدق و الإطلاق لم ينشأ في الأزمنة المتأخّرة عن زمان الشارع، بل نشأ و صدر من الشارع في ذلك الزمان، فلا سبيل إلّا إلى الالتزام بأنّ المسمّى هو معظم الأجزاء مع قيوده في الجملة، على ما ذكر من عدم التحديد في ناحية الكثرة و أنّ المعظم قد أخذ في ناحية الكثرة لا بشرط.
و ليس المراد من لا بشرط أنّ وجود الأجزاء الأخرى خارجا لا تضرّ بصدق الصلاة على المعظم، كعدم قدح وجود حيوان آخر مع الإنسان في صدق الإنسان على ذلك الإنسان، ليقال إنّ إرادة المجموع من الإنسان و غيره من لفظ الإنسان
[١] الوسائل: ج ٥، باب ٢ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٣.