دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٦ - بساطة معنى المشتق
(الإنسان انسان) و هي ضرورية، و الأخرى قضية (الإنسان له النطق) و هي ممكنة، و ذلك لأنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار كما أنّ الاخبار بعد العلم تكون أوصافا، فعقد الحمل ينحل إلى القضية، كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة أقول: عنوان الشيء و الذات كما يحمل على ممكن الوجود، كذلك يحمل على واجب الوجود بالذات، و من الواضح أن الواجب بالذات لا ماهيّة له ليكون له جنس الأجناس، و حمل الوجود على الشيء كحمله على الجواهر و الأعراض لا يدلّ على كونه جنس الأجناس للأعراض و الجواهر، فإنّ العنوان الانتزاعيّ الاعتباريّ من كل الموجودات خارجا أو الملحوظة ذهنا، لا يدخل في الماهيّات المتأصّلة، ليكون جنسا أو فصلا أو نوعا أو يكون جوهرا أو عرضا و ذلك ظاهر، و لذلك يصدق الشيء على المستحيلات أيضا باعتبار لحاظها و على الجواهر و الأعراض و غيرهما.
و بالجملة ما ذكر من أنّ العرض العامّ يكون خاصّة للجنس البعيد كالتحيّز بالإضافة إلى الجسم، أو خاصة للجنس القريب، كالماشي بالإضافة إلى الحيوان ذكر المنطقيون أنّ العرض العام أمر نسبي فهو بالنسبة إلى الأجناس السافلة عام و لكن بالنسبة إلى الأجناس العالية خاصة و توهم المحقق النائيني (قدّس سرّه) أنّها قاعدة عامّة و بها استدلّ على كون الشيء جنسا لا عرض عام إذ ليس خاصة لا للجنس البعيد و لا للجنس القريب و بما أنّه جهة جامعة بين الماهيات فيكون جنسا.
و لكن الظاهر أنّ ما ذكره المنطقيون إنما هو بحسب الغالب إذ الملاك فيه (أي عمومية العرض) كونه خارجا عن الموضوع و غير مختص بموضوعه فربّما يوجد عرض عام و لا يكون خاصة لجنس أصلا كالموجود فإنّه عرض عام لجميع المقولات العشر و غير مختص بأحدها حتّى يكون خاصة و عليه فيكون إيراد شيخنا الاستاذ (قدّس سرّه) في محلّه أو ذلك لا يثبت كون الشيء جنسا. و الشيئية ليست خاصّة