دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٠ - بساطة معنى المشتق
فانقدح بذلك فساد ما جعله في الفصول تحقيقا للمقام. و في كلامه موارد للنظر، تظهر بالتأمل و إمعان النظر.
الرابع: لا ريب في كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري المشتق عليه مفهوما [١]، التركيب بين المتغايرين و اعتبار كون مجموعهما بما هو كذلك واحدا» [١] ناظرة إلى الجواب عنه، و أنّه بعد ما ثبت أنّ اتّحاد الفصل مع الجنس في الخارج حقيقي لا انضمامي، فلا موجب لملاحظة التركيب في مثل (الإنسان ناطق) أو (جسم) أو غير ذلك.
[١] الصفات الجارية على الواجب (جلّ و علا) المسمّاة بصفات الذات، فيها جهتان من الإشكال:
الأولى: أنّ الذات المأخوذة في معنى المشتق على القول بالتركيب، و الخارجة عنه على القول الآخر، زائدة على المبدأ، فيلزم كون المبدأ زائدا على ما يحمل عليه معنى المشتق، لينطبق عليه معنى المشتق باعتبار المبدأ، مع أنّ عنواني العالم و القادر يحملان على ذات الحق (جلّ و علا) و مبادئها ليست زائدة على ذاته المقدّسة على مذهب الحق.
و الثانية: أنّ المعتبر في معنى المشتق، انتساب المبدأ إلى الذات و قيامه بها، و العلم و القدرة ليسا كذلك في ذاته المقدّسة، فإنّهما ليسا بعرضين ليقوما به، و على ذلك يقع الكلام في أنّه كيف تحمل هذه العناوين المشتقّة على ذاته تعالى؟
و أجاب الماتن (قدّس سرّه) عن الجهة الاولى في هذا الأمر، و عن الجهة الثانية في الأمر الآتي، و حاصل ما ذكره في الجهة الأولى: أنّه لا يعتبر فيما يجري عليه عنوان المشتق، إلّا تغايره مع المبدأ مفهوما لا تغايره معه وجودا، و بما أنّ مفهوم العلم
[١] الكفاية: ص ٥٦.