دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٨ - أنحاء الفعل الاضطراري
لا يقال: عليه، فلا مجال لتشريعه و لو بشرط الانتظار، لإمكان استيفاء الغرض بالقضاء.
فإنّه يقال: هذا كذلك، لو لا المزاحمة بمصلحة الوقت، و أمّا تسويغ البدار أو الاستحبابي بالبدار إلى الاضطراري.
نعم، مع استيعاب عدم التمكّن لتمام الوقت، يمكن الأمر بكل من الاضطراري بعنوان الاداء لاستيفاء ملاك الوقت و بالاختياري بعنوان القضاء لاستيفاء باقي الملاك الملزم، و لا يمكن في موارد الأمر بالقضاء اشتمال الاختياري قضاء على تمام ملاك الاختياري أداء و إلّا كان اشتراط الوقت بلا ملاك.
القسم الرابع: ما إذا أمكن استيفاء بعض الباقي من الملاك، و لكن لم يكن ذلك البعض بالمقدار اللازم استيفائه، بل كان أقلّ منه ففي هذا الفرض إن كان الاضطرار مستوعبا لتمام الوقت يتعيّن الإتيان بالاضطراري في الوقت و يستحبّ قضاء الاختياري خارج الوقت.
و لو كان الفعل الاضطراري مشتملا على بعض الملاك الملزم كذلك فبمجرّد طروّ الاضطرار و إن لم يستوعب تمام الوقت لا يتعيّن البدار، بل يجوز للمكلّف الإتيان بالاضطراري حال الاضطرار و الإتيان بالاختياري بعد رفع الاضطرار قبل خروج الوقت.
و لا يخفى أنّ كلام الماتن (قدّس سرّه): «و في الصورة الثانية» أي فيما لم يكن المقدار الباقي لازم الاستيفاء يتعيّن عليه البدار، و يستحبّ إعادته بعد زوال الاضطرار، غير تامّ لا في فرض وجود الملاك مع استيعاب الاضطرار، فإنّه خلاف مصطلح البدار و إن صحّ البدار في هذا الفرض و لا في فرض وجود الملاك بمجرد حدوث