دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٤ - الصحيح و الأعم في المعاملات
كألفاظ العبادات، كي لا يصح التمسك بإطلاقها عند الشك في اعتبار شيء في تأثيرها شرعا، و ذلك لأنّ إطلاقها- لو كان مسوقا في مقام البيان [١]- ينزل على أن المؤثر عند الشارع، هو المؤثّر عند أهل العرف، و لم يعتبر في تأثيره عنده. غير و الخبر، و إن كان صحيحا إلّا أنّ المأخوذ في معنى البيع بمعناه الإسم المصدريّ، هو المبرز- بالفتح- بما هو مبرز بحيث يكون وصف المبرزية محقّقا و مقوّما له، و أمّا نفس المبرز- بالكسر- فهو غير داخل في معناه على وجه الجزئيّة، فيرد الإشكال بأنّ إمضاء المبرز- بالفتح- لا يلازم إمضاء مبرزه- بالكسر- مطلقا، إلّا بنحو انحلال الخطاب، كما تقدّم.
[١] لا يخفى أنّ التمسك بالاطلاق اللفظي في خطابات إمضاء المعاملات، يبتني على كون المراد من ألفاظ المعاملات في تلك الخطابات الشرعية معانيها العرفية،- أي ما يعتبره العرف معاملة-، لما تقدّم من أنّ معانيها ليست من الأمور الواقعيّة، و لا من المخترعات الشرعية، فيكون مفاد الخطاب المتضمّن للحكم بنحو القضية الحقيقية، شمول الامضاء و الحكم لكلّ ما يصدق عليه عنوان المعاملة عرفا، و على الشارع في موارد إضافة قيد في إمضاء معاملة أو عدم إمضاء فرد، بيان القيد لتلك المعاملة، أو تقييدها بغير ذلك الفرد، في خطاب إمضائها، أو بخطاب منفصل و لذلك تمسّك العلماء بخطابات المعاملات في أبوابها.
و أما إذا بني على أنّ المراد من أسامي المعاملات المعاني الواقعية منها، كسائر الخطابات التي تتضمّن الحكم التكليفي أو الوضعي لعنوان واقعيّ و لو بنحو القضية الحقيقيّة، بحيث لا توجب التخطئة في بعض مصاديقها تقييدا في خطاب الحكم، كما التزم به الماتن (قدّس سرّه) قبل ذلك، فلا موجب للتمسّك بتلك الخطابات في موارد احتمال التخطئة في بعض المصاديق و المحقّقات لها بل لا بدّ لدفع احتمال التخطئة