دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٩ - الإجزاء عند تبدّل الفتوى أو العدول
أو الأصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان الغيبة، فانكشف بعد أدائها وجوب صلاة الظهر في زمانها، فلا وجه لإجزائها مطلقا، غاية الأمر أن تصير صلاة الجمعة فيها- أيضا- ذات مصلحة لذلك، و لا ينافي هذا بقاء صلاة الظهر على ما هي عليه من المصلحة، كما لا يخفى، إلّا أن يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد.
المستقلّة، فلا يوجب الالتزام بالسببية فيها الإجزاء، و لو قامت أمارة على وجوب فعل، و كان الواجب في الواقع غيره، فلا يوجب قيامها عدم لزوم تدارك الواقع بعد انكشافه، حيث إنّ غاية اعتبارها أنّ قيامها أوجب صلاح ذلك الفعل لا سقوط الواجب الواقعي عن صلاحه، إلّا فيما كانت الأمارة القائمة على وجوب فعل دالّة على عدم وجوب ذلك الواجب الواقعي، كما في مثل الأمارة القائمة على وجوب القصر أو الجمعة في يومها، فإنّها بالملازمة تنفي وجوب التمام أو الظهر لقيام الضرورة، و لا أقلّ من الإجماع على عدم وجوب الأزيد من الصلوات الخمس في اليوم و الليلة على كلّ مكلّف، فإنه في الفرض يحكم بالإجزاء على مسلك السببية، حتّى مع كشف الخلاف في الوقت، حيث إنّه لو وجب التدارك لزم وجوب الأزيد من الصلوات الخمس على المكلّف.