دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣١ - أنحاء قيود المتعلّق
فلا يكون لمتعلق الأمر إطلاق ليثبت به كونه توصليا، و يتبع مقام الإثبات مقام الثبوت [١].
و قد ظهر أنّ المحذور في أخذ قصد التقرّب في متعلّق الأمر غير ناش من ناحية عدم تمكّن المكلف من الإتيان به بداعوية الأمر به كما ذكر صاحب الكفاية (قدّس سرّه)، بل الامتناع من ناحية عدم إمكان الأمر بالنحو المذكور، فيكون جعل الحكم و فعليته دوريا.
و ذكر أيضا أنّ العمل بقصد التقرّب (أي الإتيان بمتعلّق الأمر بداعويته) من الانقسامات اللاحقة لمتعلّق الأمر، بعد الأمر به، كما أنّ كون المكلف عالما أو جاهلا بالحكم من الانقسامات اللاحقة لموضوع الحكم بعد جعله، و لو كان الغرض المفروض في البين في متعلّق الأمر على نحو يعمّ العالم بالحكم و الجاهل به، فعلى الآمر أن ينشأ خطابا آخر يكون مفاده تعميم الحكم في حقّهما، كما أنّه لو كان غرضه في خصوص العالم به فاللازم أن يكون مفاد الخطاب الآخر نفي البأس عن الجاهل في ترك العمل بالخطاب الأوّل، كما دلّ على ذلك ما ورد في التمام في موضع القصر، أو الجهر في موضع الإخفات و بالعكس، و ورد في غير ذلك ما يقتضي اشتراك العالمين و الجاهلين في أحكام الشرع، كالأدلّة الدالّة على وجوب تعلّم الأحكام، و عدم كون الجهل بها عذرا، و كذلك فيما يكون الغرض مختصّا بصورة الإتيان بمتعلّق الأمر بقصد التقرّب، فإنّه لا بدّ من خطاب آخر يتضمن الأمر بذلك الفعل مع قصد التقرّب (أي الإتيان بمتعلق الأمر الأوّل بداعويته) بخلاف ما لو
[١] أجود التقريرات: ١/ ١١٣.