دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٠ - الصحيح و الأعمّ
اللفظ، و لو بالعناية.
و منها: استعمال الصلاة و غيرها في غير واحد من الأخبار في الفاسدة [١]، كقوله عليه الصلاة و السلام (بني الاسلام على خمس: الصلاة، و الزكاة، و الحج، و الصوم، و الولاية، و لم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع، و تركوا هذه، فلو أنّ أحدا صام نهاره و قام ليله، و مات بغير ولاية، لم يقبل له صوم و لا صلاة)، فإنّ الأخذ بالأربع، لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية، إلّا إذا كانت أسامي للأعم. و قوله (عليه السلام): (دعي الصلاة أيام أقرائك) ضرورة أنّه لو لم يكن المراد منها الفاسدة، لزم عدم صحة النهي عنها، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها.
و فيه: أن الاستعمال أعم من الحقيقة، مع أنّ المراد في الرواية الأولى، هو خصوص الصحيح بقرينة أنّها مما بني عليها الإسلام، و لا ينافي ذلك بطلان عبادة [١] قد يقال: ظاهر جملة من الأخبار، و منها الخبر المنقول [١] إنّ الولاية شرط لقبول العمل في مقام إعطاء الأجر و الثواب لا شرط لصحّته، و عليه فلا يمكن الاستدلال بالخبر لكون عبادة المخالف صلاة على القولين.
أقول: يمكن الاستدلال بالخبر بتقريب آخر و هو أنّ الصلاة التي يأتي بها المخالف محكومة بالفساد للنقص في بعض أجزائها و شرائطها، فإطلاق الإمام (عليه السلام) ذ الصلاة على عمل المخالف لا يكون إلّا بإرادة الأعمّ، فينحصر الجواب عن ذلك بما ذكره الماتن (قدّس سرّه) أخيرا، و يمكن أن يقال: المراد بالأخذ، الأخذ باعتقادهم فلا موجب للالتزام باستعمال الألفاظ في غير الصحيح أو في الأعمّ، هذا مع الإغماض عمّا
[١] الوسائل: ج ١، باب ١ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث: ١/ ٧.