دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥ - موضوع علم الأصول
و قد انقدح بذلك أنّ موضوع علم الأصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله [١] المتشتّتة، لا خصوص الأدلّة الأربعة بما هي أدلّة، بل و لا بما هي هي، ضرورة أنّ البحث في غير واحد من مسائله المهمّة ليس من عوارضها، و هو واضح لو كان المراد بالسنّة منها هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره، كما عن قضايا غيره بالموضوع و لو كان ذلك الموضوع أمرا واحدا عنوانا و جامعا مشيرا إلى موضوعات قضاياه.
موضوع علم الأصول:
[١] لا ينفع ما ذكره (قدّس سرّه) في دفع الاشكال في المقام فانه يرد حتى بناء على ان موضوع علم الاصول ما ذكر. فإنّ البحث في مسألة مقدمة الواجب مثلا بحث في ثبوت الملازمة بين إيجاب شيء و إيجاب مقدمته، و هذا بحث عن مفاد «كان» التامة، و حيث إنّ موضوع علم الأصول متّحد مع موضوعات مسائله خارجا يكون البحث المزبور بحثا عن ثبوت الموضوع و عدمه، و ليس هذا بحثا عن العوارض فضلا عن كونها ذاتية.
ثمّ إنّهم جعلوا موضوع علم الأصول الأدلّة الأربعة يعني (الكتاب، و السنّة، و الإجماع، و العقل).
و أورد الماتن عليهم بأنّ ذلك يوجب خروج مبحث حجّية الخبر و التعارض بين الخبرين من المباحث الأصولية، حيث إنّ خبر الواحد غير داخل في السنة، يعني قول المعصوم و فعله و تقريره، فلا يكون البحث عن عارض الخبر بحثا عن عوارض السنّة.
و قد أجيب عنه بأنّ المباحث المزبورة تدخل في مسائل علم الأصول بناء على أنّ المراد بالأدلّة ذواتها لا بما هي أدلّة، لأنّ مرجع البحث عن حجّية الخبر إلى