دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦٠ - الأول؛ شرط الحكم
فيهما كذلك، فلا إشكال، و كذا الحال في شرائط الوضع مطلقا و لو كان مقارنا، فإن دخل شيء في الحكم به و صحة انتزاعه لدى الحاكم به، ليس إلا ما كان بلحاظه يصح انتزاعه، و بدونه لا يكاد يصح اختراعه عنده، فيكون دخل كل من المقارن و غيره بتصوره و لحاظه و هو مقارن، فأين انخرام القاعدة العقلية في غير المقارن؟
فتأمل تعرف.
كلية الحكم و بالمجعول بنحو القضية الخارجية القضية الشخصية بأن يوجه التكليف بفعل إلى شخص معيّن، فإنّه يمكن أن تكون القضية الشخصية حقيقية من جهة قيد التكليف كما مثّلنا.
و المعيار في كون القضية حقيقية عدم جعل الحكم بنحو الإطلاق، بل على تقدير تحقّق أمر أو أمور سواء كان الحكم كلّيا أو شخصيا، بخلاف القضية الخارجية من جميع الجهات فإنّه لا تقييد و لا تعليق فيها بجهة من جهات الحكم، فكلّ جهة فرضها المولى و جعل الحكم مقيدا بها، تكون فعلية المجعول على تقدير فعلية ذلك الأمر سواء كان الحكم شخصيا أو كليّا.
لا يقال: كلّ ما هو شرط الحكم المجعول بنحو القضية الحقيقية أو كلّ ما أحرزه المولى من الأمر المتأخّر بكونه شرطا في حكمه بنحو القضية الخارجية إمّا أن يكون لوجود المتأخّر دخالة في صلاح الحكم المجعول أو لا، بأن يكون للحاظ ذلك الأمر المتأخّر تمام الدخل في صلاح الحكم تكليفا أو وضعا دون وجوده و لا أظنّ أن يلتزم أحد به؛ و لذا لو أخطأ المولى و جعل الحكم بنحو القضية الخارجية باعتقاد حصول ذلك المتأخّر و لم يحصل، لم يكن لحكمه أيّ صلاح، و إذا كان الدخيل في صلاحه وجود ذلك الأمر المتأخّر فكيف يكون في حكمه صلاح مع أنّ ذلك المتأخّر لم يحصل، فيعود محذور تأثير المعدوم في الموجود.