دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٩ - أحوال اللفظ
الثامن
أنّه للّفظ أحوال خمسة، و هي: التجوّز، و الاشتراك، و التخصيص [١]، و النقل، و الإضمار، لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الأمر بينه و بين المعنى الحقيقي، إلّا بقرينة صارفة عنه إليه.
و أمّا إذا دار الأمر بينها، فالأصوليون، و إن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها، إلّا أنّها استحسانية، لا اعتبار بها، إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك، كما لا يخفى.
أحوال اللفظ:
[١] فإنّه إن استعمل اللفظ في غير ما وضع له بلحاظ العلاقة يكون مجازا، و إن استعمل في معنى آخر باعتبار أنّه الموضوع له أيضا بلا هجر معناه الأول يكون مشتركا، و مع هجره و رعاية المناسبة يكون منقولا، و باعتبار عدم إرادة بعض مدلوله جدّا يكون تخصيصا، و باعتبار تقدير الدالّ على المراد يكون إضمارا.
و إفراد التخصيص عن المجاز مبنيّ على ما هو الصحيح من أنّه كالتقييد لا يكون موجبا للمجاز في استعمال العامّ، و أمّا عدم ذكره (قدّس سرّه) التقييد، فلعلّ مراده بالتخصيص ما يعمّه، كما أنّ عدم تعرّضه للمجاز و العناية في الإسناد لدخوله في التجوّز كما هو الحال في الاستخدام.
ثمّ إذا أحرز ظهور اللفظ في معنى، و احتمل أن يكون مراد المتكلّم غير ذلك الظاهر بأن احتمل استعماله في غيره مجازا، أو أنه موضوع للمعنى الآخر عنده بلا هجر معناه الأوّل، أو مع هجره أو أنه أراد غير ذلك الظاهر بنحو الاضمار، أو كون مراده الجدي غيره بنحو التخصيص أو التقييد، تكون أصالة الظهور متّبعة كما هو