دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٤ - أنحاء الفعل الاضطراري
الموضع الثاني: و فيه مقامان:
المقام الأول: في أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري، هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ثانيا، بعد رفع الاضطرار في الوقت إعادة، و في خارجه قضاء، أو لا يجزي؟
تحقيق الكلام فيه يستدعي [١] التكلم فيه تارة في بيان ما يمكن أن يقع عليه
إجزاء الأمر الاضطراري عن الواقعي:
[١] تعرض (قدّس سرّه) لأقسام المأمور به الاضطراري، و ذكر له أربعة أقسام، و التزم بالإجزاء في القسم الأوّل و الثاني و الرابع، و بعدم الإجزاء في الثالث.
أنحاء الفعل الاضطراري:
القسم الأوّل: ما إذا كان المأمور به الاضطراري في ظرف تشريعه الواقعي مشتملا على تمام ملاك الاختياري أو المقدار اللازم منه، و ظرف التشريع يختلف، فتارة يكون عدم التمكّن من الاختياري في تمام وقته، و أخرى يكون ظرف تشريعه عدم التمكّن من الاختياري، و لو في بعض الوقت مطلقا، أو بشرط اليأس من التمكّن من الاختياري إلى آخر الوقت، و عبّر عن الفرض الأوّل بالاضطرار بشرط الانتظار، و عن الثاني بالاضطرار مطلقا، و عن الثالث بالاضطرار مع اليأس من طروّ الاختيار، و على الفروض الثلاثة يكون الإتيان بالمأمور به الاضطراري في ظرف تشريعه موجبا للإجزاء في الفرض الأوّل عن القضاء فقط، و عن القضاء و الإعادة في الفرضين الآخرين.