دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٠ - المشتق
و يمكن حل الإشكال بأن انحصار مفهوم عام [١] بفرد- كما في المقام- لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام، و إلّا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة، مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام، مع انحصاره فيه تبارك و تعالى.
[١] و قد يناقش في جريان النزاع في أسماء الزمان، بأنّ زمان الفعل ينقضي و ينصرم بنفسه، فلا يكون له بقاء بعد انقضاء المبدأ ليبحث في انطباق عنوان اسم الزمان عليه بعد انقضاء المبدأ أو عدم انطباقه.
و ذكر (قدّس سرّه) أنّه يمكن حلّ الإشكال بأنّ زمان الفعل و إن كان متصرّفا ينقضي بنفسه و لا يمكن أن يكون له بقاء بعد انقضاء المبدأ، إلّا أنّ هذا لا ينافي النزاع في أسماء الأزمنة باعتبار ما تقدّم سابقا من أنّ النزاع في المقام يقع في ناحية هيئة المشتقّات و يكون البحث في أنّها موضوعة لخصوص المتلبّس، أو أنّ معناها عامّ شامل له و للمنقضي، و هذا بعينه قابل لأن يجري في اسم الزمان أيضا بأن يكون البحث في أنّه موضوع لخصوص المتلبس أو للأعمّ، و لو كان وضعه للأعمّ لكان إطلاقه على المتلبّس من قبيل إطلاق اللفظ الموضوع للكلّي على أحد فرديه، و امتناع فرده الآخر خارجا لا يوجب اختصاص الوضع بفرده الممكن، كما أنّه وقع الخلاف في لفظ الجلالة بأنّه علم شخصي لذات الحقّ (جلّ و علا) أو أنّه اسم للكلّي و إطلاقه عليه سبحانه من إطلاق اللفظ الموضوع للكلّي على فرده الممكن فقط، و لو كان امتناع فرد آخر من الكلي موجبا لعدم وضع اللفظ إلّا لخصوص فرده الممكن لما تحقّق هذا الخلاف بينهم، و أيضا لما كان اتفاق على أنّ الموضوع له في لفظ الواجب هو الكلي مع انحصار فرده بواحد.
أقول: ما ذكره (قدّس سرّه) من أنّ امتناع فرد آخر من الكلي لا يوجب وضع اللفظ لفرده