دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - استعمال اللفظ في اللفظ
فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا، قد أحضر في ذهنه بلا وساطة حاك، و قد حكم عليه ابتداء، بدون واسطة أصلا، لا لفظه، كما لا يخفى، فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى، بل فرد قد حكم في القضية عليه بما هو مصداق لكلي اللفظ، لا بما هو خصوص جزئيه.
إرادة الشخص من قبيل استعمال اللفظ، بل من إلقاء الموضوع بلا توسيط الاستعمال- على ما إذا ذكر اللفظ و أريد به نوعه أو صنفه، و ذكر أنّه يمكن في موارد إرادة النوع أو الصنف أن يحكم على اللفظ- أي الملفوظ- بما هو فرد و مصداق من الطبيعي، فيقال: زيد ثلاثي، أو بما هو فرد من صنف نوعه بأن يقال: زيد المذكور في أوّل الكلام مرفوعا مبتدأ، إلى غير ذلك.
و لكن قد التزم باستعمال اللفظ في اللفظ في موارد إرادة المثل كما أنّه التزم في آخر كلامه بأنّه يمكن في موارد إرادة النوع أو الصنف كونه بنحو إلقاء الموضوع كما تقدّم، و يمكن كونه من قبيل استعمال اللفظ في المعنى، كما إذا جعل اللفظ مرآة و حاكيا عن نوعه أو صنفه، فإنّه كموارد إرادة المثل، يكون مستعملا في المعنى و حاكيا عنه.
ثمّ ذكر (قدّس سرّه) أنّ الاستعمالات المتعارفة في موارد إرادة النوع ليست من قبيل إلقاء الموضوع حيث أنّ الحكم المذكور في الكلام ربّما لا يعمّ نفس الملفوظ كما في قولنا: (ضرب فعل ماض) حيث إنّ ما تلفّظ به ليس بفعل ماض، بل هو مبتدأ في الكلام. و من الظاهر أنّ ما ذكره في النوع من عدم عموم الحكم يجري في إرادة الصنف أيضا، فهذه الموارد تكون من قبيل استعمال اللفظ في اللفظ و لكن الاستعمال فيها ليس بحقيقة؛ لعدم الوضع، كما أنّه ليس بمجاز؛ لعدم لحاظ العلاقة بين المعنى الحقيقي و المستعمل فيه، لجريان الاستعمال في المهملات أيضا، و هذا