دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٨ - الصحيح و الأعمّ
ثانيها: أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا، فصدق الإسم كذلك يكشف عن وجود المسمى، و عدم صدقه عن عدمه.
و فيه- مضافا إلى ما أورد على الأوّل أخيرا [١]- أنه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى، فكان شيء واحد داخلا فيه تارة، و خارجا عنه أخرى، بل مرددا بين تجوّز، كما أنّه ليس المراد من لا بشرط، كون استعمال لفظ الصلاة دائما في معظم الأجزاء، حتّى عند إرادة تمام الأجزاء و الشرائط، ليرد عليه أنّ المستعمل فيه خارجا، يتردّد بين بعض تلك الأجزاء و يكون استعماله و إرادة تمام الأجزاء و الشرائط من الاستعمال في غير الموضوع له، فيصير مجازا كما ذكر المصنف (قدّس سرّه) هذين الأمرين في الإيراد على كون الجامع هو المعظم، و أضاف إليهما اختلاف العبادات بحسب اختلاف الحالات من العجز و النسيان و الحرج و الضرر إلى غير ذلك، فلا يمكن تعيين المعظم، لاختلافه بحسب تلك الحالات، بل المراد لا بشرط بالإضافة إلى ضمّ بقية الأجزاء و القيود إلى المستعمل فيه عند الاستعمال، نظير إطلاق الكلام في مقام استعماله على الفعل و الفاعل مع جميع ملابساتهما أو بعضها على ما تقدّم، فلا يكون إرادة التامّ منها مجازا، و لا يتردّد معه الخارج عن المستعمل فيه.
و أمّا تبادل الجزء أو الشرط و اختلافهما بحسب الحالات، فقد تقدّم أخذ الجامع بين الحالات، و لو كان الجامع المزبور عنوانا اعتباريّا كعنوان أحدها، و الحاصل يلاحظ المعظم بالإضافة إلى أقلّ الأفراد كمّا و الجامع بين أجزائه و شرائطه كيفا، فلا محذور في ذلك أصلا.
[١] المراد ممّا أورد على الأوّل أخيرا، هو لزوم المجاز في إطلاق لفظ الصلاة و إرادة التامّ من حيث الأجزاء و الشرائط، فإنّه يكون من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء- أي المعظم- في الكل.