دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٠ - الصحيح و الأعمّ
في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر و الكبر، و نقص بعض الاجزاء و زيادته، كذلك فيها.
و فيه: أنّ الأعلام إنما تكون موضوعة للأشخاص، و التشخص إنما يكون بالوجود الخاص، و يكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا، و إن تغيرت تسميته، و هذا بخلاف الموضوع له في مثل لفظ الصلاة، فإنّه من قبيل المفهوم و الكليّ، و عليه فاللّازم تعيين ذلك المعنى الكليّ بحيث يكون حاويا لمتفرّقاته و جامعا لأفراده، كما تقدّم ذلك في الجامع على قول الصحيحي.
لا يقال: الشخص هو الوجود الخارجي، و من الظاهر عدم وضع اللفظ له أصلا حتّى في الأعلام الشخصية، حيث إنّ الموضوع له لا بدّ من كونه قابلا للتصوّر و اللحاظ في الوضع و الاستعمال، و الوجود الخارجي لا موطن له إلّا الخارج.
فإنّه يقال: الوجود الخارجي قابل للحاظه و لو بعنوان مشير إليه و إمكان لحاظه كذلك يكفي في صحّة وضع اللفظ له، كما تقدّم في الوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ؛ و لذلك لا توصف الأعلام الشخصيّة بالوجود و العدم، بأن يقال زيد موجود أو معدوم، بل يقال إنّه حيّ يرزق، أو غير باق و ميت، بخلاف الكلّيات فإنّها توصف بالوجود و العدم.
ثمّ لا بأس للتعرّض في المقام لما ذكره المحقّق الاصفهاني (قدّس سرّه) في بيان المسمّى في الأعلام الشخصيّة، لدفع الوهم عن كون مسمّاها من المجرّدات.
فإنّه ذكر أوّلا ما حاصله: إنّ زيدا مثلا مركّب من نفس و بدن، و البدن مركّب من عظم و لحم و جلد و أعصاب، فيكون زيد مركّبا طبيعيّا في مقابل الصناعي كالسرير و البناء، و وحدة جسم زيد باتصال الأعضاء التي لكلّ منها وجود. و الاتصال لا يخرجه إلى الوحدة إلّا من جهة الذبول و النموّ، لا من جهة نقص يده أو رجله أو