دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١١ - إبطال مسلك التفويض
و مع كون العباد و أفعالهم محاطا بهم وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً [١] قد تصيب رحمته و رأفته العبد و يؤيّده حتّى يجتنب الحرام، أو يفعل الطاعة، قال (عزّ من قائل): وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ [٢]، وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ [٣]، و قال سبحانه: اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [٤]، قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا [٥]، إلى غير ذلك من الآيات الواضحة في أنّه (تعالى) هو القاهر فوق كلّ شيء، و أنّه يحيي و يميت، و ينزل الغيث، و يرزقكم من السماء، و بيده ملكوت كلّ شيء.
و البرهان العقلي على ذات الحقّ (جلّ و علا) مقتضاه أيضا ما ذكر، و التعرّض له لا يناسب المقام، و من اللّه الهداية و الرشاد.
[١] سورة الأحزاب: الآية ٥٢.
[٢] سورة التغابن: الآية ١١.
[٣] سورة الأنفال: الآية ٢٤.
[٤] سورة الزمر: الآية ٦٢.
[٥] سورة المائدة: الآية ٦٤.