دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨ - موضوع علم الأصول
و أمّا إذا كان المراد من السنّة ما يعمّ حكايتها، فلأنّ البحث في تلك المباحث و إن كان عن أحوال السنّة بهذا المعنى، إلّا أنّ البحث عن غير واحد من مسائلها كمباحث الألفاظ و جملة من غيرها، لا يخصّ الأدلّة، بل يعمّ غيرها، و إن كان المهم معرفة أحوال خصوصها، كما لا يخفى [١].
و يؤيّد ذلك تعريف الأصول [٢] بأنّه (العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشّرعية).
البحث عن إيجاب المخالفة لاستحقاق العقاب، و إلى غير ذلك.
[١] لا يخفى أنّ البحث عن ظهور صيغة افعل في الوجوب، مثلا يكون بحثا عن العارض الغريب للكتاب و السنّة بناء على ما ذكروه من أنّ ما يكون عروضه بواسطة أعم فهو عرض غريب، و أمّا بناء على ما ذكره (رحمه اللّه) في العارض الغريب فالبحث المزبور بحث عن العوارض الذاتيّة للكتاب و السنّة، فالإشكال به عليهم مبنيّ على مسلكهم حيث يكون نظير بحث الملازمة بين الإيجابين في عدم اختصاصه بالواجبات الشرعيّة، و إن كان المهم معرفة حالها.
[٢] و وجه التأييد أنّ مقتضى تعريفهم كون كلّ قاعدة ممهدة لاستنباط الحكم الشرعيّ مسألة أصولية و لو لم يكن المحمول فيها من العارض الذاتي للأدلّة الأربعة.