دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢١ - الصحيح و الأعمّ
و أما على الأعم، فتصوير الجامع في غاية الإشكال، فما قيل في تصويره أو يقال: وجوه:
أحدها: أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة، كالأركان [١] في الصلاة [١] ذكر هذا الوجه صاحب القوانين (قدّس سرّه) في تصحيح الجامع على الأعميّ و أنّ لفظ «الصلاة» مثلا موضوع للأركان [١].
و أورد عليه المصنّف (قدّس سرّه) بوجهين:
الأوّل: أنّ لفظ الصلاة لو كان موضوعا لها بحيث كان كلّ من الأركان مقوّما لمعنى الصلاة، فلازمه دوران صدق الصلاة مدار تحقّق الأركان، مع أنّ الوجدان شاهد على خلافه، فإنّ الصلاة تصدق مع الإخلال ببعضها كالصلاة قبل الوقت، و مع نسيان الركوع فيها، و لا تصدق على الأركان مع فقد سائر الأجزاء و الشرائط.
الثاني: أنّه يلزم من وضعها للأركان كون استعمالها في المشتملة على تمام ما يعتبر في المأمور به، مجازيا و من قبيل إطلاق اللفظ الموضوع للجزء على الكلّ، لا من باب إطلاق الكلّي و إرادة الفرد، و لا يلتزم القائل بالأعمّ بذلك.
لا يقال: لو أخذت الأركان لا بشرط، بالإضافة إلى بقية الأجزاء و الشرائط، يكون إطلاق اللفظ الموضوع للمعنى لا بشرط على المشتملة لسائر الأجزاء و الشرائط من قبيل إطلاق الكلّي على الفرد.
فإنّه يقال: إنّما يتمّ ذلك فيما كان المأخوذ لا بشرط متّحدا مع ما في الخارج وجودا كاتّحاد الحيوان مع الإنسان و الإنسان مع أشخاصه، بأن يكون الاختلاف بين المعنى لا بشرط، و المشروط، في العنوان و المفهوم، و أمّا إذا كان المعنى المشروط
[١] قوانين الأصول: ١/ ٤٣ و ٤٤.