دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٣ - الصحيح و الأعمّ
الأجزاء و الشرائط عند الأعميّ، مع أنّه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به- بأجزائه و شرائطه- مجازا عنده، و كان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل، لا من باب إطلاق الكلّي على الفرد و الجزئي، كما هو واضح، و لا يلتزم به القائل بالأعم، فافهم.
مراتبها عين ما به الاشتراك فيها كالسواد و البياض.
و ثانيهما: أن يكون التشكيك في حقيقة الوجود و إدراك هذا النحو من التشكيك أمر صعب فوق إدراكنا، و على تقديره، فإنّ حقيقة الوجود بنفسه أشدّ بساطة من الماهيّات البسيطة و ما نحن فيه خارج عن الموردين، فإنّ الصلاة في حقيقتها مركّبة من الأجزاء التي لها وجودات مستقلّة مقيّدة بقيود و دخول بعض تلك الوجودات في حقيقتها تارة، و خروجها عنها أخرى، غير ممكن.
ثمّ أورد (قدّس سرّه) على ما في القوانين بوجه ثالث، و هو أنّ الأركان تختلف بحسب المكلّف و حالاته، فإنّ الركوع له مراتب تبدأ من الانحناء عن قيام بحيث يتمكّن من إيصال اليدين إلى الركبتين بقصد الركوع، و تنتهي إلى القصد المجرد، فلا بدّ من تصوير الجامع بين مراتبه، فيعود المحذور المتقدّم من عدم الجامع بين المراتب، فإنّه كيف يتصوّر الجامع بين الانحناء المفروض في المرتبة الأولى، و بين القصد المجرّد في المرتبة الأخيرة، مع أنّهما داخلتان تحت مقولتين.
أقول: حاصل ما تقدّم أنّ الالتزام بكون مسمّى لفظ الصلاة هو الأركان، فيه محاذير ثلاثة:
الأوّل: عدم دوران صدق الصلاة مدار الأركان.
و الثاني: لزوم العناية في إطلاق الصلاة على التامّ من حيث الأجزاء و الشرائط.