المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٩ - (الثاني) المعادن
..........
بالإضافة إلى المجردة عنها، و لأجلها يبذل المال بإزائها أكثر مما يبذل بإزاء العاري عن تلك الصفة، من غير أن يكون لنفس تلك الهيئة حظ من المالية.
و من ثمَّ لم يلتزم و لا ينبغي أن يلتزم احد بجواز بيع المادة دون الهيئة أو العكس أو يقال بشركة شخصين في العين على أن تكون المادة لأحدهما و الهيئة للشريك الآخر، فيفرض الفرش المنسوج بالشكل الخاص مادته لزيد و هيئته لعمرو، أو تكون نقوش الكتاب و خطوطه لزيد، و أوراقه لعمرو، و هكذا غير الهيئة من سائر العوارض، كالالوان أو الكيفيات من البرودة و الحرارة و نحوهما فإن المائع البارد و إن كان في الصيف أغلى من الماء إلا أن نفس المادة اثمن، لا أن مقدارا من الثمن يدفع بإزاء صفة البرودة.
و على الجملة فلا ينبغي التأمل في عدم مقابلة الهيئة بشيء من المال و إلا لاستحق الغاصب قيمة ما أحدثه في العين من الهيئة و هو مقطوع الفساد، بل يجب عليه رد المادة بهيئتها الفعلية و إن أوجبت زيادة المالية.
و عليه فالتعليل بان الصفة بتمامها لعاملها في غير محله فإنها ليست لأحد لا للعامل و لا لغيره لعدم ماليتها بوجه حسبما عرفت، فضلا عن أن تكون ملكا لأحد.
بل الوجه فيما ذكره (قدس سره) من دفع خمس المادة فقط من دون ملاحظة الهيئة عدم المقتضى لملاحظتها إلا إذا بنينا على تعلق الخمس بنفس العين من حيث هي بحيث تكون العين الخارجية بخصوصياتها الشخصية مشتركة بين المالك و مستحق الخمس على سبيل الإشاعة.
فيلزم حينئذ ملاحظة الصفات و الهيئات كالمواد لدى التقويم و تخريج الخمس.
و أما بناء على أن الخمس كالزكاة حق متعلق بمالية العين، و أما