المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧ - (الثاني) المعادن
..........
و المئونة عشرة لم يجب لكون الباقي و هي الخمسة عشرة دون النصاب و إن كان مجموع الخارج فوقه.
فيه خلاف بين الاعلام و المشهور هو الثاني، بل عن بعض نفي الخلاف فيه. و عن جماعة منهم صاحب المدارك اختيار الأول و هو الصحيح أخذا بإطلاق البلوغ في صحيح البزنطي و استدل في الجواهر [١] للمشهور بعد اختياره بأصالة البراءة عن وجوب الخمس، فان المتيقن منه ما كان بالغا حد النصاب بعد الاستثناء، و أما قبله فمشكوك يدفع بالأصل.
و فيه ان ثبوت الخمس مقطوع به على كل تقدير و لو من باب مطلق الفائدة و أرباح المكاسب كما لا يخفى، فلا معنى للرجوع إلى الأصل، إلا أن يريد (قدس سره)- و هو كذلك قطعا- أن تعلق الخمس بعنوان المعدن ليترتب عليه وجوب الإخراج فعلا و من غير ملاحظة مئونة السنة مشكوك فيكون مجرى الأصل فورية الوجوب و فعليته لا أصله. و هذا له وجه لو لا الإطلاق في صحيح البزنطي المقتضي لوجوب الإخراج فعلا بعد بلوغ المجموع حد النصاب سواء أ كان كذلك بعد استثناء المؤن أيضا أم لا.
إذ من المعلوم عدم وصول النوبة إلى التمسك بالأصل العملي بعد وجود الإطلاق اللفظي.
فتحصل أن الأقوى عدم استثناء المؤن هنا و ان استثنيناها في المقام الأول، فمتى بلغ المجموع حد النصاب وجب الخمس فيما بقي بعد الاستثناء بلغ ما بلغ و إن كان الباقي دينارا واحدا أو أقل عملا بإطلاق
[١] ج١٦ ص ٨٣.