المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥ - (الثاني) المعادن
بعد استثناء مئونة الإخراج (١) و التصفية و نحوهما فلا يجب إذا كان المخرج أقل منه و ان كان الأحوط إخراجه إذا بلغ دينارا بل مطلقا
الحكم هو المعدن و الملح فرد من افراد الموضوع لا أنه بنفسه الموضوع، و لا شك أن العبرة في الندرة و عدمها ملاحظتها بالإضافة إلى نفس الموضوع و الطبيعي الذي تعلق به الحكم فاذا لم يلزم من تقييده الحمل على الفرد النادر يرتكب التقييد و إن تضمن الندرة بالإضافة إلى بعض افراده، و من المعلوم أن تقييد المعدن بما هو معدن ببلوغ النصاب لا ندرة فيه بوجه لكثرة افراد البالغ من هذه الطبيعة و إن قل و ندر البالغ في خصوص فرد منه و هو الملح، فغاية ما هناك استلزام التقييد للندرة في بعض أفراد الطبيعة و لا ضير فيه بوجه حسبما عرفت.
(١):- يقع الكلام في مقامين:
الأول: هل يجب التخميس في مجموع ما أخرجه المعدن أو في خصوص ما يبقى بعد استثناء المؤن المصروفة في سبيل الإخراج و التصفية و نحوهما، فلو كان الخارج ثلاثين دينارا و المؤن المصروفة عشرة فهل يخمس الثلاثون أو العشرون؟
الظاهر هو الثاني، بل لا ينبغي الإشكال فيه لمطابقته للقاعدة حتى و إن لم ترد في البين أية رواية خاصة ضرورة أن موضوع الخمس في جميع موارده و شتى اقسامه إنما هو الغنيمة و الفائدة، و ما يعود للغانم و يستفيده، دون ما لم يكن مغنما و ربحا سواء أريد به المعنى الأخص أم الأهم كما أشير إليه في صحيحة ابن سنان من قوله (عليه السلام):
إنه لا خمس إلا في الغنائم خاصة على بعض محاملها كما تقدم في ص ٣٥