المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠ - (الثاني) المعادن
لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه و يشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين دينارا (١)
مقدارا معينا من المال ملك للغير إلا ان إطلاق حديث رفع القلم يشمل التكليف و الوضع و لا موجب للتخصيص بالأول، بل مفاده أن الصبي و المجنون ممن رفع عنه قلم التشريع و لم يكتب عليهما في دفتر القانون شيء.
و على الجملة لا يزيد المقام على ما تقدم في كتاب الزكاة بشيء لعدم ورود نص خاص فيه فيجري في الكافر و الصغير و المجنون كلما أسلفناه هناك فلاحظ:
(١):- كما اختاره الشيخ في النهاية و ابن حمزة في الوسيلة و هو المشهور بين المتأخرين بل نسب إلى عامتهم تارة و قاطبتهم اخرى. و أما القدماء فالمشهور بينهم عكس ذلك، إذ لم ينسب اعتبار النصاب منهم إلا إلى الشيخ في النهاية و ابن حمزة في الوسيلة كما سمعت، بل ان الشيخ بنفسه يدعي في كتاب الخلاف الإجماع على عدم اعتبار النصاب و عن أبي الصلاح الحلبي أن نصابه دينار واحد.
و كيفما كان فالمتبع هو الدليل و لا شك أن مقتضى الإطلاقات في غير واحد من الروايات هو عدم الاعتبار، إلا أن صحيح البزنطي قد تضمن التقييد به، قال: سألت أبا الحسن (ع) عما اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا [١] و به يقيد إطلاق النصوص كما هو مقتضى صناعة الإطلاق و التقييد.
و لكن قد يناقش في الصحيح من وجوه:
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث. ١.