المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢ - (الثاني) المعادن
..........
كما لا يخفى.
و يؤكده أنه لو أريد به الزكاة فلا وجه لتخصيص النصاب بعشرين دينارا إذ هو نصاب الذهب، و أما الفضة فمائتا درهم، فكان اللازم التعرض له أيضا و عطفه عليه، و هما و إن كانا غالب المطابقة سيما في الأزمنة السابقة التي كان فيها كل عشرة دراهم تسوي بدينار كما قيل، إلا أنهما بالأخرة عنوانان بينهما عموم من وجه، و قد يفترقان فلا وجه لتخصيص أحدهما بالذكر دون الآخر.
و هذا بخلاف ما لو أريد الخمس ضرورة أن التحديد ببلوغ ما في مثله الزكاة احالة على أمر مجمل لاختلاف المالية باختلاف مراتب النصب في الأعيان الزكوية، و من ثمَّ احتاج إلى التعيين و أنه عشرون دينارا نصاب الذهب ليرتفع به الاجمال المزبور.
و يؤيده أن البزنطي بنفسه سأل الرضا (عليه السلام) في صحيحته الأخرى عن الكنز فأجابه (عليه السلام) بمثل الجواب المتقدم، أعني التحديد بما يجب في مثله الزكاة مصرحا بأن فيه الخمس، قال: سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز؟ فقال: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس [١]. فيكشف ذلك عن أن السؤال في هذه الصحيحة أيضا ناظر إلى الخمس، و لعل مسبوقية ذهنه بحكم الكنز دعته إلى السؤال عن نظيره في المعادن.
و يؤيده أيضا التصريح بالخمس في روايته الثالثة عن محمد بن علي ابن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضة
[١] الوسائل الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٢.