المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - مسائل
[ (مسألة ٨٢) لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له]
(مسألة ٨٢) لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له كفاه إخراج خمسهما أولا و لا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب بعد إخراج مئونة سنته (١).
رجوعه الى التوقف في الكويت أو البصرة يوما أو أياما فدفع أموالا لمسكنه و مصرفه و قد تمَّ الحول في الأثناء فإن احتساب هذه المصارف من مئونة السنة الماضية مع انها من مصارف هذه السنة يحتاج الى الدليل و لم يقم عليه اي دليل.
(١):- خلافا لجماعة حيث ذهبوا الى تعدد الخمس نظرا الى تعدد العنوان. غايته ان الخمس بعنوان الكسب مشروط بعدم الصرف في المؤنة، و اما بعنوان المعدن مثلا فلا يستثنى منه إلا مئونة الإخراج و التحصيل.
و لكن ما ذكروه لا يمكن المساعدة عليه بوجه.
اما أولا فلأن عنوان الكسب لم يذكر في شيء من الاخبار، و ان تداول التعبير بأرباح المكاسب في كلمات جماعة من الفقهاء، بل الوارد في الأدلة عنوان الفائدة- ما أفاد الناس من قليل أو كثير ففيه الخمس- أو الغنيمة بناء على شمول الآية للمقام. فالموضوع مطلق الفائدة و الغوص أو المعدن من احد مصاديقها، بحيث لو لم يرد فيهما دليل بالخصوص لقلنا فيهما أيضا بوجوب الخمس من أجل كونهما من احد مصاديق الفائدة كما عرفت. غايته ان الأدلة الخاصة دلتنا على ان الوجوب فيهما فوري كما هو مقتضى الإطلاق أيضا في مثل قوله (عليه السلام): ما أفاد الناس من قليل أو كثير ففيه الخمس و ان خرجنا عنه بالأدلة الخارجية و قيدنا الوجوب بعدم الصرف في