المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧٦ - مسائل
[ (مسألة ٧٤) لو كان له رأس مال و فرقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال]
(مسألة ٧٤) لو كان له رأس مال و فرقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها فالأحوط عدم جبره بربح تجارة أخرى (١) بل و كذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح اخرى لكن الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في الخسارة. نعم لو كان له تجارة و زراعة مثلا فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في صورة التلف و كذا العكس و اما التجارة
و كلا الأمرين متحقق لصدق الربح و الاستفادة وجدانا بحيث يصح ان يقال انه استفاد في تجارته كذا مقدارا و لم يصرفه في المؤنة حسب الفرض، غاية الأمر انه قد وردت عليه خسارة خارجية لكنها لا تستوجب سلب صدق الاستفادة في تجارته هذه بالضرورة لعدم ارتباط بينهما، و أحدهما أجنبي عن الآخر إذا فالجبر يحتاج الى الدليل و لا دليل و معه لا مناص من التخميس. هذا.
و لا يفرق الحال في ذلك بين القول باختصاص الخمس بأرباح المكاسب أو التعميم لمطلق الفائدة من وصية أو لقطة أو هبة أو وقف و نحو ذلك مما هو خارج عن الكسب ضرورة أن كلامنا في الجبر لا فيما يجب فيه الخمس، فمتعلق الوجوب أيا ما كان من العنوان الخاص أو العام لا تنجبر به الخسارة الخارجية إذ لا علاقة بينهما و لا ارتباط حسبما عرفت، و تلك الخسارة كما لا توجب زوال الربح لا توجب زوال الفائدة أيضا بمناط واحد، فلا وجه لابتناء الجبر و عدمه على تلك المسألة كما لا يخفى فلاحظ و تدبر.
(١):- الظاهر انه لا خلاف و لا إشكال في جبر التلف أو الخسران