المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - مسائل
..........
و لو في زمان واحد يؤخذ بإطلاق دليل المخصص المقدم على عموم العام لعدم كون زيد فردين للعام كما لا يخفى. فسواء أ كان الزمان مفردا أم لا لا مجال للتمسك فيه بأصالة العموم، بل المرجع أصالة البراءة عن تعلق الحكم به ثانيا.
و عليه فنقول، المستفاد من قوله (عليه السلام): الخمس بعد المؤنة الذي هو بمثابة المخصص لعموم ما دل على وجوب الخمس في كل غنيمة و فائدة من الكتاب و السنة ان هذا الفرد من الربح و هو ما يحتاج اليه خلال السنة المعبر عنه بالمؤنة خارج عن عموم الدليل، و الظاهر منه ان الخروج لم يكن بلحاظ الزمان بل هو متعلق بنفس هذا الفرد من الربح بالذات كما عرفت. فهو من قبيل التخصيص الأفرادي لا الأزماني.
كما انه لم يكن مقيدا بعدم كونه مئونة في السنة الآتية و لا بعدم الاستغناء عنه في السنين القادمة فيشمل كل ذلك بمقتضى الإطلاق.
فهذا الفرد بعد خروجه لم يكن مشمولا لإطلاقات الخمس فيحتاج شمولها له ثانيا الى الدليل و مقتضى الأصل البراءة، فلا موجب للاحتياط إلا استحبابا.
و مع التنازل عن هذا البيان و تسليم كون الخروج بلحاظ الزمان فلا ينبغي التأمل في عدم مفردية الزمان في عموم الخمس المتعلق بالأرباح ليلزم الانحلال، بل هو ظرف محض فلكل فرد من الربح حكم وحداني مستمر من الخمس تكليفا و وضعا، فاذا سقط الحكم عن فرد في زمان بدليل التخصيص احتاج عوده الى دليل آخر بعد وضوح ان أصالة العموم لا تقتضيه لعدم استلزام التخصيص الزائد.