المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤ - (الأول) الغنائم
..........
المسلمين، أو على مجرد أخذ الأموال و الاستيلاء عليها كما تقدم.
و أما المأخوذ منهم بالسرقة أو الغيلة و الخدعة- في مورد يجوز ذلك- فلا إشكال في انه غنيمة يجب تخميسها، و انما الكلام في ان ذلك هل يعد من الغنيمة بالمعنى الأخص أي من غنائم دار الحرب، أو منها بالمعنى الأعم الشامل لمطلق الفائدة.
و تظهر الثمرة بين الغنيمتين في ملاحظة المئونة و عدمها، فعلى الأول يجب التخميس بمجرد حصولها. و أما على الثاني فيجوز التأخير إلى نهاية السنة، فان زادت على مئونتها يخمس الزائد و إلا فلا شيء عليه، فتخرج مئونة السنة على الثاني دون الأول.
اختار الماتن الأول، و لكن الظاهر الثاني، فإن المستفاد من الآية المباركة و كذا النصوص على كثرتها صحيحها و سقيمها التي لا يبعد بلوغ المجموع حد التواتر، اختصاص الحكم بالاغتنام الناتج من القتال.
و المتحصل من الغلبة بالمقاتلة لا مطلق السيطرة على المال كيفما اتفق ليشمل مثل السرقة و الخديعة.
و يعضده ما في مكاتبة علي بن مهزيار من التمثيل لمطلق الفائدة- أي الغنيمة بالمعنى الأعم- بالمال المأخوذ من عدو يصطلم [١].
فان من الظاهر عدم ارادة العدو الشخصي بداهة أن العداوة الشخصية لا تسوغ أخذ المال بل المبدئي العقائدي الذي من ابرز افراده الكافر الحربي بأخذ المال منه غيلة أو سرقة الذي هو محل الكلام.
و بعبارة أخرى مقتضى إطلاقات الأدلة المتضمنة ان الخمس بعد المئونة ان كل فائدة يستفيدها الغانم لا يجب خمسها إلا بعد إخراج
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٥.