المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - مسائل
..........
فما ذكره في المتن من ضمان خمس الزيادة مبني على هذا القول لكنه (قدس سره) لا يلتزم به.
و اما بناء على ما هو الحق من انه من قبيل الشركة و الإشاعة في العين كما هو ظاهر قوله تعالى (فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ. إلخ)، أو القول بأنه من قبيل الكلي في المعين في نفس العين فلا ضمان حينئذ بل اللازم إخراج الخمس من مالية هذه العين على النسبة التي كانت عليها حسبما بيناه.
و نظير المقام إرث الزوجة مما ثبت في الأراضي من بناء و أشجار و نحوها حيث انها ترث من ماليتها و قيمتها لا من عينها، فهي ما لم تدفع إليها القيمة تشارك الورثة في مالية تلك الأعيان بمقدار الثمن.
و لأجله كان ما تسلمته من القيمة تتلقاه في الحقيقة عن نفس الميت و بعنوان الإرث منه لا انه عطية يبذلها إليها الوارث. و عليه فيختلف مقدار تلك المالية باختلاف القيمة السوقية صعودا و نزولا، فلو تنزلت القيمة عما كانت عليه عند الموت يرد النقص عليها أيضا لأنها انما تستحق بمقدار الثمن و لا يضمنها الوارث بوجه.
و نظير ذلك أيضا الوصية بالثلث فان تنزل القيمة يستلزم ورود النقص على الثلث كالأصل من غير ان يضمنها الوارث كما هو ظاهر.
و ملخص الكلام ان نقصان المالية لا ضمان فيه كما اسلفناك، و اما خمس الزيادة التالفة بالتنزل فضمانه مبني على ان تعلق الخمس من قبيل الكلي في المعين في المالية، و اما على المختار من انه من قبيل الشركة في العين أو القول بأنه من قبيل الكلي في المعين في نفس العين فلا ضمان، بل يجب التخميس بنفس النسبة التي كانت عليها قبل التنزل حسبما عرفت: