المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - مسائل
..........
السابقة، و لأجله التزم هناك بوجوب خمس الارتفاع بمجرد التمكن من البيع و ان لم يتحقق خارجا.
و لا يبعد انه (قدس سره) يريد به الزيادة على مئونة السنة حيث ان الخمس و ان تعلق أول ظهور الربح الا ان استقرار الوجوب انما هو بعد انتهاء السنة و فيما يزيد على المؤن المصروفة فيها أو التالفة قهرا خلالها كما في المقام فلا خمس إلا فيما يبقى له خالصا زائدا عما تلف و ما صرف، و لا شك ان الزيادة بهذا المعنى غير متحققة في المقام لفرض تنزل القيمة أثناء السنة بعد ارتفاعها فقد تلفت تلك الزيادة خلال السنة و قبل ان يستقر الوجوب و من الواضح عدم كونه موجبا للضمان بعد ان رخص له الشارع في التأخير فضلا عن استناده إلى الغفلة أو كونه بنية صالحة و لغاية عقلائية و هي طلب الزيادة فاتفق العكس، فلم يكن مثل هذا الإبقاء و التأخير تعديا و لا تفريطا في حق السادة ليستتبع الضمان.
و بذلك افترق هذا الفرض عن الفرض الثاني، أعني ما كان التنزل في القيمة بعد انقضاء السنة و استقرار وجوب الخمس، إذ هنا قد تحققت الزيادة على المؤنة خارجا بحيث يصح ان يقال ان هذه زيادة لم تتلف و لم تصرف في مئونة السنة فيجب خمسها فلو أخر عمدا ضمن لو تنزلت و ان كان من قصده زيادة الربح إذ ليس للمالك الولاية على ذلك حتى إذا كان بصالح أرباب الخمس في اعتقاده.
و على الجملة يفترق الفرض الأول عن الثاني في عدم صدق الزيادة على المؤنة في الأول فلا خمس كما لا ضمان لو تنزلت لأن للتأخير كان بترخيص شرعي و اجازة من ولي الأمر، و هذا بخلاف الثاني، إذ