المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١ - (الأول) الغنائم
و إن كان في زمن الغيبة فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة (١)
و يستلمها ممن لا يرى وجوب الخمس و انه ما هو موقفه تجاه هذه الفريضة.
و هم (عليهم السلام) و إن أباحوها و حللوها لشيعتهم ليطيب منكحهم و مسكنهم كما نطق به غير واحد من الاخبار إلا انه (عليه السلام) في خصوص المقام و بنحو القضية الخارجية لم يسمح إلا بأربعة أخماس الغنيمة لعلة هو (عليه السلام) ادرى بها. و كيفما كان فلا دلالة لها بوجه على عدم اعتبار الإذن لكي تتحقق المعارضة بينها و بين ما سبق فلاحظ.
(١):- لإطلاق الغنيمة في الآية المباركة الشامل لزماني الحضور و الغيبة، و ليس بإزائه إلا ما دل على اشتراط اذن الامام غير الصالح للتقييد، إذ هو اما الإجماع و هو دليل لبي يقتصر على المقدار المتيقن منه و هو فرض الحضور و التمكن من الاستيذان، أو مرسل الوراق المتقدم و هو بعد تسليم الإطلاق و الشمول لصورتي الغيبة و الحضور غير قابل للاستناد لأجل الضعف غير المنجبر عندنا بالعمل كما تقدم.
أو صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة و هي العمدة حيث تضمنت كما عرفت تقييد القتال بالاذن، إلا أن هذا القيد لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح و انما عولنا عليه حذرا عن اللغوية، و يكفي في الخروج عنها نكتة التأكد مما افترضه السائل و ان لهذا القيد مدخلا في الحكم بالتخميس كما مر. و اما ان هذا الدخل هل هو على سبيل الإطلاق أو في خصوص حال الحضور و التمكن من الاستيذان؟ فلا دلالة فيها على ذلك بوجه لو لم تكن ظاهرة في الثاني، كما هو مقتضى فرض بعث السرية من قبل الامام و تصديه (ع) لتأمير الأمير، إذا فلا