المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٤ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[ (مسألة ٣٤) لو علم بعد إخراج الخمس ان الحرام أزيد من الخمس أو أقل]
(مسألة ٣٤) لو علم بعد إخراج الخمس ان الحرام أزيد من الخمس أو أقل لا يسترد الزائد على مقدار الحرام في
الشارع بالتخميس و التصدي له خارجا بأمر من ولي الأمر الثابتة له الولاية التشريعية و التكوينية فلا اثر بعد ذلك لصورتي تبين المالك و عدمه كما بيناه.
و أما الضمان بقاعدة الإتلاف ففيه أولا منع الصغرى لجواز كون المدفوع خمسا من قسم المال الحلال، فلم يحرز إتلاف مال الغير بالإخراج و ثانيا لو سلم العلم بكونه من الحرام أو من المخلوط فيجري فيه ما ذكرناه في ضمان اليد بعينه فلاحظ.
و من جميع ما ذكرناه يظهر الحال في مجهول المالك و أنه لا ضمان في التصدق به و ان ظهر المالك بعد ذلك لا بقاعدة اليد، و لا بقاعدة الإتلاف بعد ان كان التصدق المزبور الذي هو مصداق للإتلاف بإذن من الولي الحقيقي و الحاكم الشرعي الذي له الولاية المطلقة بمقتضى قوله (عليه السلام): (و اللّه ماله صاحب غيري). نعم في خصوص اللقطة قد ثبت الضمان على تقدير المطالبة بالدليل الخاص لا بقاعدة الإتلاف حسبما عرفت.
و قد تحصل من جميع ما مر ان ما ذكره في المتن من الحكم بالضمان بعد تبين المالك غريب و أغرب منه تخصيصه الضمان بالخمس فإنه لا وجه له ابدا، إذ على تقدير القول بالضمان فإنما يضمن ما كانت ذمته مشغولة للمالك الذي قد ينطبق على ما دفعه خمسا كلا أو بعضا و قد لا ينطبق، و أما ضمانه لنفس الخمس الذي أخرجه فلم يعرف له وجه بتاتا.