المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥١ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
..........
و التوزيع بينهم بالسوية استنادا إلى قاعدة العدل و الانصاف، و قياسا للمقدمة العلمية على الوجودية كما تقدم.
و القرعة أخذا بإطلاق أدلتها.
و يلحق بذلك ما لو كان المال مرددا بين الأقل و الأكثر، فإنه بناء على ما اخترناه من جواز الاكتفاء بالأقل، و كذا بناء على لزوم دفع الأكثر الذي هو أحوط تجري فيه الوجوه المذكورة.
و اختار هو (قدس سره) التوزيع لما عرفت و لكنه ينافي ما تقدم منه في بحث ختام الزكاة من انه لو علم باشتغال ذمته بمال مردد بين الخمس و الزكاة يجب الاحتياط بالخروج عن العهدة على وجه اليقين.
و كيفما كان فما ذكره في المقام لا يمكن المساعدة عليه بوجه.
أولا لعدم تمامية القاعدة المزبورة في نفسها إذ لم تثبت السيرة العقلائية و لا الشرعية و القياس المذكور مع الفارق، و الروايات خاصة بمواردها فلا يمكن التعدي كما سبق كل ذلك مستقصى.
و ثانيا على تقدير التسليم فإنما تتم فيما لا ضمان فيه كالدرهم المردد بين شخصين في مثال الودعي و نحوه دون مثل المقام مما استقر فيه الضمان على تمام المال، فان ضمان احد النصفين باق على حاله لعدم الموجب لسقوطه بعد عدم الوصول الى مالكه و ان كان ذلك مقدمة لإحراز وصول النصف الآخر الى المالك.
بل يجب إيصال تمام المال الى مالكه في فرض استقرار الضمان حتى لو احتاج الى مقدمة خارجية كأجرة الحمل فضلا عن المقدمة العلمية كما لا يخفى. فهذا الاحتمال ضعيف.
و يتلوه في الضعف احتمال التصدق بعنوان مجهول المالك لاختصاص رواياته بالمجهول المطلق الذي لا يمكن إيصال المال اليه بوجه،