المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٣ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[ (مسألة ٣١) إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله]
(مسألة ٣١) إذا كان حق الغير في ذمته (١) لا في عين ماله فلا محل للخمس و حينئذ فإن علم جنسه و مقداره و لم يعلم
و انما يترتب للضرر على إحراز الوصول اليه الناشئ من حكم العقل بوجوب الاحتياط من أجل تنجيز العلم الإجمالي و أجنبي عن الحكم الشرعي.
فمصدر الضرر هو الاحتياط لا جعل الحكم و تشريعه ليرتفع بالحديث و نظير ذلك ما لو كانت عنده أواني عديدة و فيها الدهن و العسل و الزيت و نحوها من الأموال الثمينة و قد علم بنجاسة احدى تلك الأواني إجمالا فإنه لا ريب في ان الاجتناب عن الجميع موجب للضرر و لكن هذا الضرر انما نشأ عن الاحتياط اللازم من أجل حكم العقل بتنجز العلم الإجمالي.
و اما الاجتناب عن نفس النجس الواقعي الموجود في البين فلا ضرر فيه، بل الموجب له ضم سائر الأفراد، فما هو الحكم الشرعي لا ضرر فيه، و ما فيه الضرر لم يكن حكما شرعيا. و عليه فقاعدة الضرر لا مجال لها في المقام ابدا.
و من جميع ما ذكرناه تعرف ان الصحيح انما هو الوجه الأول:
أعني لزوم إرضاء من يحتمل ملكيته بأي وجه كان و لو بإعطاء كل واحد المقدار المعلوم. نعم لو بنينا على شمول قاعدة الضرر للمقام تعين الرجوع حينئذ إلى القرعة حيث ان حالها حال البينة و نحوها من الطرق الشرعية المعينة للواقع و لكن قد عرفت ما فيه.
و كيفما كان فلا نعرف وجها لما ذكر من التوزيع أو التصدق، بل يدور الأمر بين الاحتياط و هو الصحيح ان أمكن، و الا فالقرعة حسبما عرفت.
(١):- قد عرفت حكم ما لو كان حق الغير في عين المال،