المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٣ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
و اما ان علم المقدار و لم يعلم المالك تصدق به عنه (١)،
نحوه) فيظهر من ذلك انها رواية واحدة لفظا و معنى قد رويت بعدة طرق و ان هؤلاء الباقين نقلوها كما في الكافي و ليس كذلك، فان الصدوق قد رواها بسند معتبر بنحو آخر قال: (فقال علي (ع): اخرج خمس مالك فان اللّه عز و جل قد رضي من الإنسان بالخمس و سائر المال كله لك حلال) فذكر (اخرج) بدل تصدق كما ذكر (الإنسان) بدل الأشياء فيتحد مضمونها حينئذ مع رواية عمار بلا تفاوت ابدا، فتخرج حينئذ عن المعارضة إلى المعاضدة و بما انها رواية واحدة كما عرفت و النسخة مختلفة فلم يعلم ان السكوني هل رواها كما في الكافي أو كما في الفقيه؟ و حيث لا ترجيح فتسقط عن درجة الاعتبار، و تبقى رواية عمار بلا معارض.
بل يمكن القول بترجيح الثاني نظرا الى ان الصدوق يرويها عن كتاب السكوني، فان لم يكن في هذا ترجيح فليس في رواية الكافي ترجيح قطعا فلم ينهض في البين ما يصلح للمعارضة مع رواية عمار.
و من الغريب ان الفقهاء كأنهم لم ينظروا الى الفقيه و اقتصروا على رواية الكافي فتكلموا في كيفية الجمع على اختلاف الانظار مع أنها ساقطة حسبما عرفت.
فتحصل ان الأقوى وجوب الخمس في المقام و عدم اختلاف مصرفه مع سائر الأقسام كما عليه المشهور.
(١):- سواء أ كان أقل من الخمس أم أكثر، كما لو علم أن عشر المال أو ثلثه حرام.