المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٢ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
..........
كان من أجل تلك الروايات. و عليه فاذا فرضنا ورود رواية معتبرة دلت في مورد خاص- كالمقام- على وجوب التخميس فبطبيعة الحال تكون هذه الرواية مخصصة لتلك الاخبار و مقيدة لإطلاقها بمقتضى صناعة الإطلاق و التقييد. و قد عرفت أن معتبرة عمار دلتنا على ذلك صريحا و بعد ورودها كيف يسعنا الأخذ بإطلاق نصوص الصدقة لو لا رواية السكوني. (و بالجملة) مع قطع النظر عن رواية السكوني فرواية عمار مخصصة لروايات الصدقة فلا محالة يتعين التخميس، و معه لا مجال للتصدق.
و أما ما ذكره (قدس سره) من أن كيفية التعلق تختلف في المختلط عن غيره فقد ظهر فساده.
ضرورة ظهور الرواية في انه في فرض الخلط و الشك فولي الأمر و هو اللّه تعالى قد قسم المال هكذا: بأن يكون خمسه للإمام، و الباقي للمالك كتقسيمه كذلك في سائر موارد الخمس، فالالتزام بالتفكيك خلاف الظاهر جزما. فما ذكره (قدس سره) بعيد جدا بل لا بد من وجوب التخميس، و رفع اليد عن رواية السكوني حسبما عرفت فيما مر.
و الذي يهون الخطب من أول ما ذكرناه الى هنا أن رواية السكوني إنما تصلح للمعارضة مع رواية عمار لو كان متنها كما أثبتناه المطابق لما في الكافي كما ذكره في الوسائل، و كأن المشهور اقتصروا على هذه النسخة فذكروا ما ذكروا في كيفية الجمع.
و لكن صاحب الوسائل ذكر بعد ذلك قوله: (و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب و رواه الصدوق بإسناده عن السكوني، و رواه البرقي في المحاسن عن النوفلي، و رواه المفيد في المقنعة مرسلا