المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٧ - الثالث الكنز
[ (مسألة ١٩) انما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مئونة الإخراج]
(مسألة ١٩) انما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مئونة الإخراج (١).
نعم لو لم تكن السمكة مصطادة من البحر و نحوه و إنما رباها مالكها في داره أو بستانه بإلقاء البذر على ما هو المتعارف في بعض البلاد لم يبعد إلحاقها حينئذ بالدابة في وجوب التعريف إلى البائع باعتبار أنه كان ذا يد بالنسبة إلى هذا المال، إذ لا فرق بينهما من هذه الجهة و لا تحتمل خصوصية للدابة.
لكن هذا الفرض قليل جدا و الأكثر إنما هو الفرض الأول.
و من جميع ما ذكرناه يظهر الحال في غير الدابة و السمكة من سائر الحيوانات كالطيور و نحوها، فإنه يجري فيها التفصيل المتقدم من أنه إن كان مما رباه في بيته مثلا بحيث يكون ذا يد على ما في بطنه فحاله حال الدابة في لزوم مراجعة البائع بمقتضى إطلاق صحيحة الحميري المتقدمة على رواية الصدوق حيث يظهر منها بوضوح ان العبرة بمطلق المذبوح دابة كان أو غيرها للأضاحي أو لغيرها من غير خصوصية للدابة، و ان كان مما يملكه بمثل الصيد (كالخضيريات) فلا حاجة إلى التعريف و هكذا الحال في مثل الدجاج و الغزال و نحو ذلك فإن العبرة في وجوب الرجوع إلى البائع احتمال كونه له احتمالا عقلائيا حسبما عرفت.
(١):- فكل ما صرفه في سبيل تحصيل الكنز و استخراج الدفينة يطرح فان بلغ بعدئذ حد النصاب و إلا فلا خمس فيه.
هذا و لكنك عرفت في مبحث المعدن ان هذا لا دليل عليه إذ لم ينهض ما يقتضي تقييد النصاب بما بعد إخراج المؤن، بل ظاهر