الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٤٧٥ - تنبيه
قال فى «إنسان العيون»: و فيه قبض، فواراه موسى فيه، و كانا قدما حاجّين أو معتمرين. قال الزرقانى فى «شرح المواهب»: روى هذا المعنى فى حديث أسنده الزّبير بن بكّار فى كتاب «فضائل المدينة» عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، كذا فى الروض.
قال فى «الفتح»: و سند الزّبير فى ذلك ضعيف جدّا، و منقطع و ليس بمرفوع .. انتهى. بل فى «النور» عن ابن دحية: أنه باطل بيقين؛ إنما مات بنص التوراة فى موضع على ساعة من مدينة حيلة من مدن الشام .. انتهى.
قال: و به تعلم أنه لا يصح الجمع بأنه يقال للمدينة: شامية.
و عبارة الحلبي فى «إنسان العيون»- بعد نقله ما تقدم عن ابن دحية- و نصّ التوراة أنه دفن بجبل من جبال بعض مدن الشام، و عليه فيصح الجمع، و قد يقال للمدينة: شامية. و أيضا فالحديث إن كان ضعيفا يؤيد باستخراج ابن عساكر له عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم لكن إبطال ابن دحية له بمرضه، و قيل: قبره بجبل مشرف قبلى بيت المقدس يقال له: طور هارون. و فى الأنوار: الأكثر أن موسى و هارون ماتا فى التّيه. و به صرح فى «إنس الجليل». و أن موسى مات بعد هارون بسنة .. انتهى. و فى «النور» بنحو خمسة أشهر، قال القسطلانى و غيره: مات هارون قبل موسى بنحو أربعين سنة.
(و) رأى صلى اللّه عليه و سلم (فى) السماء (السّادسة) على كلا الروايتين لإبراهيم كما فى الرواية الأخرى؛ لأن الأصح: ما هنا نبى اللّه و رسوله الكريم و صفيه المخصوص بالتكليم (موسى) بن عمران بن يصهر بن فاهث بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم. فسلّم عليه فردّ (عليه السلام)، ثم قال له مثل ما تقدم، و دعا له بخير. و عمران هذا غير عمران أبى مريم كما مر بيان ذلك.
و حكمة رؤيته له فى السماء السادسة: للإيذان بحصول حالة له تشبه حالة موسى بما وقع له من معالجة قومه، و قد أشار إلى ذلك بقوله صلى اللّه عليه و سلم: «لقد