الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٤٧٧ - تنبيه
كما أخرجه ابن المنذر بسند صحيح عن مجاهد و غيره عن ابن جريج و غيره.
و قد أجمع أهل الكتابين على أن آزر عم إبراهيم و حملوا قوله تعالى:
وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ [١] على المجاز، و العرب تسمى العم أبا كما تقدم تحقيق ذلك.
و إبراهيم لفظ سريانى معناه بالعربية: أب رحيم، عليه أفضل الصلاة و التسليم. فسلم عليه فردّ (عليه السلام) و قال: مرحبا بالابن الصالح و النبيّ الصالح، و دعا له بخير.
(الّذي جاء ربّه بسلامة القلب) أى القلب السليم (و حسن طويّة) أى و الطوية الحسنة، قال تعالى: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [٢] أى خالص من آفات القلوب أو من العلائق، و قيل: حزين.
و معنى المجيء به: إخلاصه له كأنه جاء به متحفا إياه (و حفظه) اللّه تعالى (من نار نمرود) بن كنعان (و عافاه) يشير بذلك إلى قوله تعالى: قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ [٣] فكانت كما مر بيان ذلك فى قصته مبسوطا و هى مفصلة فى سورة الأنبياء و كتب التواريخ، و هو أوّل الناس ضيّف الضيف، و أوّل الناس اختتن و قص شاربه و رأى الشيب فلما رآه قال:
يا رب، ما هذا؟ قال تعالى: وقار. قال إبراهيم: رب زدنى وقارا.
و قال للنبى صلى اللّه عليه و سلم ليلة الإسراء: أقرئ أمتك منّى السلام و أخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، و أنها قيعان، و أن غراسها سبحان اللّه، و الحمد للّه، و لا إله إلا اللّه، و اللّه أكبر [٤].
و مر فى حديث أنه قال: مر أمتك أن يكثروا من غراس الجنة. قال: «و ما
[١] سورة الأنعام: ٧٤.
[٢] سورة الصافات: ٨٣، ٨٤.
[٣] سورة الأنبياء: ٦٩.
[٤] أخرجه الترمذى (٣٤٦٢) و حسنه. مشكاة المصابيح (٢٣١٥)، و عزاه السيوطى فى الجامع الكبير (١٤٢٨٨) للطبرانى.