الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٥٣ - ١٢٠٥- رد على منكر الصمم
و قالت كبشة بنت معد يكرب[١]: [من الطويل]
و أرسل عبد اللّه إذ حان يومه # إلى قومه ألاّ تغلّوا لهم دمي[٢]
و لا تأخذوا منهم إفالا و أبكرا # و أترك في بيت بصعدة مظلم[٣]
جدعتم بعبد اللّه آنف قومكم # بني مازن أن سبّ راعي المخزّم
فإن أنتم لم تثأروا لأخيكم # فمشّوا بآذان النّعام المصلّم
فلو كانت إنّما تريد أنّه ليس لمسامعها حجم، كانت الدّنيا لها معرضة. و قال عنترة[٤]: [من الكامل]
و كأنّما أقص الإكام عشيّة # بقريب بين المنسمين مصلّم[٥]
تأوي له حزق النّعام كما أوت # حزق يمانية لأعجم طمطم[٦]
و لو كان عنترة إنّما أراد عدم الحجم، لقد كانت الدّنيا له معرضة.
و قال زهير[٧]: [من الوافر]
بآرزة الفقارة لم يخنها # قطاف في الرّكاب و لا خلاء[٨]
[١]الأبيات لكبشة بنت معدي كرب في الحماسة البصرية ١/٧٣-٧٤، و الأغاني ١٥/٢٣٠، و الأمالي ٢/٢٢٦، و ذيل الأمالي ١٩٠، و معجم البلدان ٣/٤٠٦ (صعدة) ، و الخزانة ٣/٧٧ (بولاق) ، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٢١٧، و التبريزي ١/١١٧، و معجم الأديبات الشواعر ٤١٢، و حماسة البحتري ٣٠.
[٢]تغلوا: تخونوا.
[٣]الإفال: جمع أفيل، زنة أمير، و هو من أولاد الإبل ما أتى عليها سبعة أشهر أو ثمانية. و الأبكر:
جمع بكر، و هو ولد الناقة. صعدة: مخلاف من مخاليف اليمن. و في قولها: «بيت بصعدة مظلم» إشارة إلى زعم العرب من أن القتيل إذا ثأروا به أضاء قبره، أما إذا قبلت ديته أو هدر دمه فإن قبره يبقى مظلما.
[٤]ديوان عنترة ٢٠.
[٥]أقص: أكسر. الإكام: جمع أكمة، و هي الرابية. المنسمان: الظفران المقدمان في الخف.
[٦]تقدم شرح البيت مع تخريج واف له في الفقرة (١١٨٩) .
[٧]ديوان زهير ٥٧-٥٨، و البيت الأول في اللسان و التاج (خلأ، أرز، قطف) ، و المقاييس ١/٧٩، و العين ٧/٣٨٣، و الجمهرة ١٠٥٦، و التهذيب ٧/٥٧٧، ١٣/٢٤٩، و المجمل ١/١٧٩، و بلا نسبة في الجمهرة ٦٤، ١٠٦٩، و المخصص ٧/١٦٢، و البيت الثاني في اللسان و التاج (أوأ، هوى) ، و المقاييس ٦/١٥، و المخصص ٣/٦٤، ١٥/١٢٠، و المجمل ٤/٤٥٥، و البيت الثالث في اللسان (أوأ، جنأ، سكك، صلم، خنا، سيا) و التاج (أوأ، سكك، تنم، صلم) و كتاب الجيم ١/٢٧٩، و التهذيب ٩/٣٤٠، ١١/١٩٧، ١٤/٣٠٧، و التنبيه و الإيضاح ١/٥، و بلا نسبة في المقاييس ١/٣٣، و الجمهرة ٢٥٠، و المجمل ١/١٥٥.
[٨]في ديوانه: «الآرزة: الدانية بعضها إلى بعض. الفقارة: فقر الظهر. القطاف: مقاربة الخطو و ضيق الشحوة و ألا يكون و ساعا. الركاب: الإبل. الخلاء: أن تبرك فلا تبرح. ـ